تخطَّ إلى المحتوى

# بالنساء والذرية تركناهم إلا أن يخاف من تركهم على المسلمين فنقاتلهم وإن اتقوا بهم، ولو تترس كافر بمسلم لم يقصد الترس وإن خفنا على أنفسنا، فإن دم المسلمين (¬1) لا يباح بالخوف على النفس، فإن تترسوا في الصف ولو تركناهم لانهزم المسلمون وعظم الشر وخيف استئصال قاعدة الإسلام وجمهور المسلمين وأهل القوة منهم- وجب الدفع وسقط مراعاة أمر الترس (¬2).

AUTO [في ما يحرم في الجهاد]

qوحرم نبل سم واستعانة بمشرك إلا لخدمة، وإرسال مصحف لهم، وسفر به لأرضهم، كمرأة إلا في جيش آمن، وفرار؛ إن بلغ المسلمون النصف ولم يبلغوا اثني عشر ألفا، إلا تحرفا وتحيزا إلى فئة إن خيف. والمثلة. وحمل رأس لبلد أو وال، وخيانة أسير ائتمن طائعا ولو على نفسه. والغلول. وأدب إن ظهر عليه. وجاز أخذ محتاج نعلا، وحزاما، وإبرة، وطعاما وإن نعما، وعلفا: كثوب وسلاح ودابة ليرد، ورد الفضل إن كثر؛ فإن تعذر تصدق به،

zقوله: (وحرم نبل سم) الذي نقله غيره عن مالك الكراهة، فقال: وكره مالك ان يقاتل العدو بالنبل المسموم (¬3)؛ لأنه لم يكن فيما مضى، ولأنه قد يعاد إلينا، وهكذا حكي في التوضيح (¬4).

قوله: (واستعانة بمشرك إلا لخدمة) يريد: أن الاستعانة بالمشرك تحرم أيضا إلا إذا كان خادما للمسلمين، قال في المدونة (¬5): ولا يستعان بهم في القتال إلا أن يكونوا نواتية أو خداما؛ فلا بأس به (¬6).

قوله: (وإرسال مصحف لهم) أي: ومما يحرم أيضا إرسال المصحف للمشركين؛

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.