# الموهوب له (¬1).
قوله: (والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء) أشار بهذا إلى قول ابن عبد السلام: أن الذي كان يميل إليه بعض من يرضى من أشياخنا أنه لا يأخذه ربه إلا بعد دفع ما فدي به؛ لكثرة النهب في بلادنا، فيعمد بعض أهل (¬2) الوجاهة عند (¬3) الأعراب أو من (¬4) يعتقدون (¬5) فيه إجابة الدعوة إليهم فيفتك منهم ما ينتهبونه (¬6) بأقل من ثمنه، فلو أخذه مالكه بغير شيء استد هذا الباب مع الحاجة إليه، وكثير ما يسأل بعض من هو منتصف لتخليص ما في أيدي المنتهبين هل تجوز له الإجارة (¬7) أم لا؟ ولا شك أنه إن دفع الفداء من عنده فلا تجوز له الإجارة (¬8)؛ لأنه سلف وإجارة وإن كان الدافع غيره (¬9) ففي الإجارة (¬10) مجال للنظر، وقال ابن راشد: والأقيس أخذه بغير شيء (¬11).
قوله: (وإن أسلم لمعاوض مدبر ونحو استوفيت خدمته، ثم هل يتبع إن عتق بالثمن أو بما بقي؟ قولان) يريد أن المدبر ونحوه وهو المعتق إلى أجل إذا أسلمه سيده لمن عاوض عليه في دار الحرب أو غيرها فإن خدمته تستوفى، فإن وفى المدبر ما عليه قبل موت سيده الذي دبره والمعتق قبل انقضاء الأجل فلا كلام، وإن لم يوف ما عليه فاختلف هل يتبع بجميع الثمن أو بما بقي؟ قولان.
قوله: (وعبد الحربي يسلم حر إن فر أو بقي حتى غنم) لا خلاف في (¬12) عبد الحربي