تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يرده (¬1)، ومراده بالتردد هنا عدم نص المتقدمين في المسألة.

qولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا، وبعوض به، إن لم يبع فيمضي، ولمالكه الثمن أو الزائد. والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء. وإن أسلم لمعاوض مدبر ونحوه استوفيت خدمته، ثم هل يتبع إن عتق بالثمن أو بما بقي؟ قولان. وعبد الحربي -يسلم- حر إن فر، أو بقي حتى غنم، لا إن خرج بعد إسلام سيده، أو بمجرد إسلامه.

zقوله: (ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا) يريد أن من دخل دار الحرب بأمان (¬2) فوهبه حربي عبدا أو غيره هرب من مسلم أو ذمي أو أغار عليه الحربي، فإن ربه يأخذه من الموهوب له مجانا؛ أي: بغير شيء، ولا خلاف فيه، وهذا إذا لم يثبه الموهوب له وإلا فلا يأخذه إلا بما أثابه، قال في المدونة: فإن كان أثاب عليه فلسيده أخذه بعد أن يدفع إليك ما وديت من ثمن أو عرض، وإن لم تثبه واهبك أخذه من غير شيء، وإن بعته مضى البيع، وإنفي له أن يأخذ الثمن منك ويدفع لك ما وديت من ثمن أو عرض، وإن لم تؤد عوضا (¬3) فلا شيء لك (¬4)، وإلى هذا أشار بقوله: (وبعوض به إن لم يبع فيمضي، ولمالكه الثمن أو الزائد) أي: وإن أخذه بعوض أخذه ربه به -أي: بذلك العوض- إن لم يبعه الموهوب له، فإن باعه مضى البيع، ولمالكه إذا دفع الموهوب له (¬5) فيه عوضا أن يأخذ الثمن الذي باعه به إن كان مساويا لما أعطى (¬6) أو الزائد، كما لو دفع مائة فباعه بمائة وخمسين فيقاصه (¬7) بالمائة ويأخذ الخمسين الزائدة، وفي المدونة قول آخر أن البيع لا يمضي ويأخذه ربه بعد أن يدفع الثمن للمبتاع، ويرجع به على

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥٠١