# شيء من سلع الغنيمة أو رقيقها وعلم أنه لمالك معين مسلم أو ذمي فإنه يجب عليه ترك التصرف فيه حتى يخير ربه (¬1) فيه، ونحوه في المدونة (¬2).
قوله: (وإن تصرف مضى) أي: فإن تصرف فيه مضى ذلك وليس لسيده أخذه، وقاله في المدونة (¬3) وهو المشهور، وعن أشهب: أن لسيده (¬4) نقض عتق العبد وأخذه بالثمن، وله في الاستيلاد أخذ الأمة وقيمة الولد، وقاله ابن القاسم (¬5).
قوله: (كالمشتري من حربي باستيلاد) أي أنه لا فرق في الإمضاء المذكور بين أن يكون ذلك وقع في سهمه من الغنيمة أو اشتراه من حربي أغار عليه (¬6) أو أبق (¬7) إليه العبد أو الأمة، فإن أعتق العبد عتقا ناجزا أو استولد الأمة فإن ذلك فوت، كما تقدم.
قوله: (إن لم يأخذه على رده لربه) يريد أن الحكم السابق مقيد بما إذا لم يكن الآخذ لذلك قد أخذه على أن يرده لربه، فأما من اشترى عبدا من المقاسم على أن يرده لربه (¬8) ثم بدا له فأعتقه (¬9) فقد اختلف فيه على قولين: الأول: إن عتقه يمضي كالأول، وقاله التونسي وأبو بكر بن عبد الرحمن، والثاني: أنه لا يمضي؛ لأنه رضي أن يرده على صاحبه، وقاله ابن الكاتب (¬10)، وإلى هذا أشار بقوله: (وإلا فقولان) أي: وإن أخذه ليرده على ربه فقولان، وإنما عينهما دون ما تقدم جريا على عادته من أنه إذا وجد المشهور اقتصر عليه، وإلا فقد حكى الأقوال على ما هي عليه من غير زيادة.
قوله: (وفي المؤجل تردد) أي: فإن كان من صار إليه العبد أو الأمة قد أعتقه إلى أجل فقد تردد في ذلك اللخمي، فعلى قول ابن القاسم يمضي، وعلى قول أشهب