تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهذه طريق (¬1) ابن بشير وغيره، وقال اللخمي: لا خلاف أن الصغير لا يتبع (¬2)، وقال ابن رشد: إنه لا خلاف أنه إذا عذر بجهل لا يتبع (¬3).

قوله: (وإن حمل بعضه رق باقيه، ولا خيار للوارث) أي: فإن لم يسع ثلث السيد المدبر وإنما وسع بعضه فإنه يعتق منه مقدار ما وسع منه ويرق ما بقي، ولا قول للورثة في ذلك، وقاله في المدونة (¬4).

قوله: (بخلاف الجناية) أي: فإن سيده إذا أسلمه في الجناية ثم مات والثلث يحمل بعضه فإن ورثته يخيرون فيما رق منه بين أن يفدوه بما وقع (¬5) عليه من بقية الجناية أو يسلموه رقا للمجني عليه.

قوله: (وإن أدى المكاتب ثمنه فعلى حاله، وإلا فقن أسلم أو فدي) يريد: أن المكاتب إذا بيع في المقاسم جهلا بأنه مكاتب ثم قام سيده فإن أدى ما اشتري به عاد مكاتبا لسيده على حاله، وإلا فقد عجز وخير حينئذ سيده بين أن يسلمه رقا أو يفديه بما اشتري به ويصير له قنا، وهذا معنى قوله: (وإلا فقن أسلم أو فدي)، وهو قول ابن القاسم، وإليه رجع سحنون، وكان يقول (¬6): يبدأ سيده فإن فداه بقي له مكاتبا، وإن أسلمه قيل للمكاتب: إما وديت ما صرت به هذا أو تمضي على كتابتك، فإن لم يقدر فهو مكاتب عليه دين فأفلس به فإنه يعجز، وعنه أيضا: أن سيده يخير بين فدائه بالثمن ويبقى له مكاتبا أو إسلامه ويصير عند مبتاعه مكاتبا إن عجز رق له، وإن أدى (¬7) عتق (¬8).

قوله: (وعلى الآخذ إن علم بملك معين ترك تصرف ليخيره) يريد إن من صار له

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٩٩