# لا يقسم مال المعين من مسلم أو ذمي فقسمه الإمام، فإن قسمه لا يمضي إلا إذا كان متأولا في الأخذ بقول بعض (¬1) أهل العلم، فإن كان جاهلا لم يمض. ابن عبد السلام: وهذا هو اختيار الأشياخ (¬2)، وهو الأصل، ولهذا قال: (على الأحسن)، وقيل: يمضي قسمه مطلقا ولا يأخذه ربه إلا بالثمن، وهو قول سحنون، وقيل: لا يمضي مطلقا، وهو قول ابن القاسم وابن حبيب، ويأخذه ربه بلا ثمن (¬3).
قوله: (لا إن لم يتعين) أي: فإن عرف أن المتاع لمسلم أو ذمي، لكن لم يعرف عينه فإنه يقسم وهو المشهور، وقال محمد وعبد الوهاب: يوقف (¬4). (بخلاف اللقطة)؛ أي: فإنها توقف. ابن رشد (¬5): بلا خلاف (¬6).
قوله: (وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر وكتابة) أي: فلو وجد في المغانم معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب لمسلم غير معين فإن الإمام أو غيره ممن يتولى قسم المغانم يبيع خدمة المعتق إلى أجل (¬7)، وكذلك خدمة المدبر؛ لأن خدمتهما مال من الأموال، وفي كلامه إشارة إلى أن (¬8) المكاتب لا تباع خدمته وإنما يباع منه ما بقي فيه (¬9) لسيده، وهو الكتابة، أو ما بقي منها؛ لأنه أحرز نفسه وماله، ثم إن (¬10) أدى ما عليه من الكتابة (¬11) للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين، وإن عجز رق لمشتريه.
قوله: (لا أم ولد) أي: فلا تباع خدمتها؛ إذ ليس فيها لسيدها إلا الاستمتاع.
قوله: (وله بعده أخذه بثمنه) أي: وللمعين أخذ متاعه بثمنه؛ يريد: وإن شاء أخذه