اللخمي: وهو أحسن (¬1) مع كثرة الغنيمة واتساعها، فإن ضاق الأمر (¬2) جمع العبيد الذكران والإناث والصغار والكبار وقسموا قسما واحدا، واختلف في المتاع فقيل: يجمع في (¬3) القسم ابتداء، وقيل: إن حمل كل صنف القسم بانفراده لم يجمع وإلا جمع، وهو أحسن وأقل غررا (¬4) إن كان متسعا وقدر على أن يجمع كل صنف بانفراده (¬5)، واستحسنه ابن يونس أيضا (¬6)، ولهذا قال على الأرجح.
قوله: (وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له قبل (¬7) مجانا، وحلف أنه على ملكه (¬8)) أي: إذا وجد في الغنيمة مال لمسلم أو ذمي بعينه وعرف بطريقه الشرعي (¬9) أنه له وكان ذلك قبل القسم أخذ بغير عوض (¬10)، وهو معنى قوله: (مجانا). المازري: ويحلف أنه ما باع ولا وهب (¬11)، كما قال هنا، وهذا إذا كان ربه حاضرا فإن كان غائبا فقال محمد: إن كان حمله إلى ربه خيرا له فعل ذلك وأخذ منه الكراء، وإن لم يكن حمله أرفق لربه بيع (¬12) ونفذ فيه الإمام البيع، وليس لربه حينئذ غير الثمن (¬13)، وإك ذلك أشار بقوله: (وحمل له إن كان خيرا وإلا بيع له) فالضمير المجرور باللام في الموضعين راجع إلى رب المتاع.
قوله: (ولم يمض قسمه إلا لتأول على الأحسن) يريد: أنا إذا فرعنا على المشهور أنه