قوله: (والمستند للجيش كهو) يريد أن الجيش إذا خرج منه واحد أو جماعة فقاتلوا حتى غنموا فكل ما غنموه يقسم على جميع الجيش، ولا يختص به الغانمون؛ لأنهم إنما توصلوا إلى ما غنموه بسبب الجيش، ولا فرق بين أن يكون (¬1) الإمام قد أذن لمن خرج أم لا.
قوله: (وإلا فله كمتلصص) أي: وإن لم يكن ثم جيش يستند إليه من خرج بل خرج من بلد الإسلام متلصصا حتى غنم فإنه يختص بالغنيمة وحده، ثم إن هذا الخارج إن كان مسلما خمس ما غنم وقسم عليهم ما بقي على سنة الغنائم إن كانوا جماعة، ولا فرق عند ابن القاسم بين الحر والعبد، ولهذا قال: (وخمس مسلم ولو عبدا) وقال سحنون: لا يخمس العبد وأما الذمي فيترك له ما غنم من غير تخميس (¬2)، وإليه أشار بقوله: إلا ذمي) ثم عطف عليه.
قوله: (ومن عمل سرجا أو سهما) أي: وكذلك لا تخميس (¬3) على من عمل ببلد الحرب سرجا أو برى (¬4) سهما، معناه: ويكون له، وقاله في المدونة، وقيد سحنون ذلك بما إذا كان يسيرا (¬5)، ولعبد الملك وابن المواز إن كان له قدر أخذ أجرة عمله ويصير الباقي فيئا، ولابن القاسم أن جميع ذلك فيء (¬6). ابن رشد: وهذا في الكثير وأما اليسير فلا خلاف أنه له، ولا شيء عليه فيه (¬7).
qوالشأن القسم ببلدهم. وهل يبيع ليقسم؟ قولان. وأفرد كل صنف إن أمكن على الأرجح، وأخذ معين -وإن ذميا- ما عرف له قبل مجانا، وحلف أنه ملكه، وحمل له إن كان خيرا، وإلا بيع له، ولم يمض قسمه إلا لتأول على الأحسن، لا إن لم يتعين، بخلاف اللقطة. وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر.