# قبل الدخول لبلد الحرب، وكذا إن دخلها على المشهور، وقال عبد الملك: بالإدراب (¬1) في بلادهم يستحق الإسهام (¬2)، فلو مات بعد الفتح وقبل قسم الغنيمة أخذ ورثته سهمه، ولو مات بعد اللقاء وقبل القتال فقال مالك في كتاب محمد: لا يسهم له. وبه قال سحنون (¬3) خلافا لابن حبيب (¬4).
قوله: (وأعمى وأعرج وأشل) نص ابن بزيزة على أن المشهور عدم الإسهام لهم (¬5)، ونص ابن الحاجب على أنهم إن كانت جهم منفعة (¬6) تعود على الجيش أسهم لهم، وإلا جرى فيهم الخلاف الذي في الإسهام للمريض (¬7)، وقال سحنون: يسهم للأعمى والمقعد والمقطوع والمجذوم (¬8)؛ لأن الأعمى يبري النبل ويكثر الجيش ويدبر (¬9)، وقد يقاتل (¬10) المقعد والمجذوم فارسا (¬11).
قوله: (ومتخلف لحاجة إن لم يتعلق بالجيش) أي: ولا يسهم لمن تخلف لحاجة (¬12) غير متعلقة بالجيش، أما لو تخلف لمصلحة للجيش أسهم له، وقاله محمد محتجا بقسمه عليه السلام لعثمان (¬13)، وروى ذلك ابن وهب وابن نافع عن مالك، وروي