# أيضا عن مالك ألا شيء له (¬1).
قوله: (وضال ببلدنا وإن بريح) أي: ولا يسهم لمن ضل عن الجيش في بلاد المسلمين (¬2) وإن بريح؛ إذ لم يحصل بسببه للجيش منفعة (¬3) من تكثير سواد المسلمين في بلاد العدو، بخلاف من ضل عن الجيش في بلد العدو، ولهذا قال: (بخلاف بلدهم)، والمشهور في المسألتين (¬4) ما ذكر، وروى أصبغ عن ابن القاسم أنه يسهم له وإن ضل في بلاد المسلمين (¬5)، وروى ابن نافع (¬6) عن مالك: لا يسهم له مطلقا (¬7).
قوله: (ومريض شهد كفرس رهيص) هو معطوف على المقدر في قوله: (بخلاف بلدهم)، والمعنى: بخلاف الضال ببلد العدو فإنه يسهم له، وكذلك المريض إذا شهد القتال، وكذلك الفرس الرهيص وهو الذي حصل له مرض في باطن حافره من وطئه على حجر أو شبهه كالوقرة (¬8)، وروى ابن نافع (¬9) عن مالك: لا يسهم للمريض (¬10).
اللخمي: وعلى هذا لا يسهم للرهيص، وهو أحسن (¬11).
قوله: (ومرض بعد أن أشرف على الغنيمة) يريد: بلا خلاف، وقاله ابن بشير، ولهذا