تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فاشتراها منه فلا كراهة؛ يريد: لأن (¬1) نهايته أنه فدى سلعته، إذ لا يمكنه الوصول إليها إلا بذلك لمكان الأمان.

قوله: (وفاتت به وبهبتهم لها) أي: فإن باع تلك السلع فإنها تفوت بالبيع وليس لربها أخذها، وكذلك إذا وهبوها فإنها تفوت بالهبة على ربها، وقيل: لا تفوت، ويأخذها ربها بالثمن في البيع وبغير شيء في الهبة.

قوله: (وانتزع ما سرق ثم عيد به، على الأظهر) أي: فإن سرق في عهده شيئا (¬2)، ثم خرج لأرضه ثم عاد به بأمان فإنه ينتزع منه، قال (¬3) في البيان: وهو الأصح (¬4)، وقيل: لا ينتزع منه، وقيل: إن عاد به غيره لم ينتزع منه (¬5)، وإن عاد به هو نزع.

قوله: (لا أحرار مسلمون قدموا بهم) أي: فلا ينزعون منهم ليباعوا عليهم، ولهم الرجوع بهم إذا أرادوا، وإن كن إماء لم يمنعوا من وطئهن، وقاله ابن القاسم (¬6)، وقال غيره من أصحاب مالك: يجبرون على بيعهم. عبد الملك: ويدفع لهم (¬7) في كل مسلم أوفر (¬8) قيمته (¬9)، وقال سحنون: يجبرون على بيع الإناث دون الذكور، وحكاه عن ابن القاسم (¬10).

قوله: (وملك بإسلامه غير الحر المسلم) أي: لا حق له في الأحرار المسلمين، وهو قول ابن القاسم، وأما الذمي فلا ينتزع منه، وقال ابن المواز: يؤخذ منه المسلم والذمي، وهكذا قال أشهب: إن الذمي كالمسلم. محمد: وأما كل (¬11) مال لمسلم- يريد أو غيره-

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٨٠