قوله: (كوديعته) يريد أنه إن قدم على التجهيز ثم مات وليس معه وارث وله وديعة فإنها تبعث إلى بلاده، وقيل: هي فيء للمسلمين، وقيل: له إن أسر وفيء إن قتل، وقيل: لورثته إن قتل وفيء إن أسر، حكى ذلك ابن الحاجب (¬1). وأشار بقوله: (ولقاتله إن أسر ثم قتل) إلى ما قاله محمد وغيره، وحكاه (¬2) عن ابن القاسم أنه إذا أسر ثم قتل صار ماله فيئا على من قتله بعد أن أسره، لأنهم ملكوا رقبته قبل قتله فإن قتل في محاربته قبل (¬3) الأسر بحث بماله لورثته، وقيل: إن قتل في المعركة فماله فيء ولا خمس فيه؛ لأنه لم يوجف عليه (¬4)، وإلى هذين القولين أشار بقوله: (وهل وإن قتل في معركة أو فيء قولان).
qوكره لغير المالك اشتراء سلعة، وفاتت به وبهبتهم لها، وانتزع ما سرق، ثم عيد به لبلدنا على الأظهر، لا أحرار مسلمون قدموا بهم. وملك بإسلامه غير الحر المسلم، وفديت أم الولد، وعتق المدبر من ثلث سيده، ومعتق لأجل بعده، ولا يتبعون بشيء، ولا خيار للوارث. وحد زان وسارق، وإن حيز المغنم.
zقوله: (وكره لغير المالك اشتراء سلعة) يريد أن الحربي إذا غنم شيئا (¬5) من مال المسلمين ثم قدم بأمان فإنه يكره شراء تلك السلع لغير مالكها، لأنه يفوتها على ربها، وفي الموازية: يستحب شراؤها (¬6)؛ أي: ولا يكون بيعها فوتا، والأول (¬7) مذهب المدونة، قال فيها: ولا أحب أن تشترى منه (¬8). انتهى (¬9). وأما من عرف سلعة (¬10) منها