# للعطش بغير (¬1) أمان فهم فيء ويرى فيهم الإمام رأيه من بيع أو قتل أو فداء، وليسوا لمن وجدهم ولا يخمسون (¬2).
قوله: (وإن رد بريح فعلى أمانه حتى يصل) يريد أن من نزل بتجارة أو نحوها مستأمنا فباع أو اشترى ثم أخذ في الرجوع إلى بلده فردته الريح قبل وصوله فهو على أمانه حتى يصل، قال في المدونة: وأينما رمتهم الريح من بلد المسلمين فالأمان لهم حتى يردوا بلادهم (¬3)، وقال عبد الملك: أمانهم مقصور على بلد الإمام الذي أمنهم (¬4)، وقال أصبغ: لهم ذلك حتى يفارقوا بلاد الإسلام، وقال محمد: حتى ينالوا أمانهم (¬5) من بلادهم (¬6).
قوله: (وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز) أي: فإن مات الحربي الذي قدم إلينا للأمان ولا وارث معه ولم يدخل على التجهيز بل كان قصده الإقامة فماله فيء؛ أي: لبيت مال المسلمين، فإن كان معه وارثه (¬7) فماله وديته إن قتل له (¬8)، وإن قدم على التجهيز فلا حق للمسلمين في ماله ولا ديته، بل (¬9) يرسل ذلك إلى بلاده لوارثه، وقاله في المدونة (¬10). وقال سحنون: يبعث (¬11) ذلك إلى حكامهم (¬12)، وقيل: يدفع ماله إلى وارثه وديته إلى حكامهم، وإلى الأول أشار بقوله: (وإلا أرسل مع ديته لوارثه).