# بشرطه، فلو أثخن المسلم وقصد تدفيفه (¬1) منعناه على أحد القولين، ولو خرج جماعة لإغاثته (¬2) لاستنجاده قتلناه معهم، وإن كان بغير إذنه لم نتعرض له (¬3)، ولو خرج جماعة لمثلهم ففرغ (¬4) بعضهم من قرنه جازت إعانة من (¬5) ظفر لمن لم يظفر في القتل والدفع كما فعل حمزة وعلي - رضي الله عنهما - مع عبيدة بن الحارث بن المطلب (¬6).
قوله: (وأجبروا على حكم من نزلوا على حكمه إن كان عدلا وعرف المصلحة) يريد أن العدو أو أحدهم (¬7) إذا نزلوا بأمان على حكم من أمنهم، فإنهم يجبرون على المصير إلى حكمه الذي نزلوا عليه بشرط أن يكون عدلا وقد عرف في ذلك المصلحة، فإن اختل شيء من ذلك نظر فيه الإمام، وإليه أشار بقوله: (وإلا نظر الإمام) ثم (¬8) أشار بقوله: (كتأمين غيره إقليما) إلى أن غيره من آحاد الناس ليس له أن يؤمن العدو الكثير كأهل الإقليم، فإن فعل نظر في ذلك الإمام أيضا فإما أمضاه أو رده بالمصلحة، نص عليه غير واحد، ونحوه في الجواهر (¬9).
قوله: (وإلا فهل يجوز وعليه الأكثر، أو يمضى من مؤمن ميز (¬10) ولو صغيرا، أو رقا أو امرأة، أو خارجا على الإمام؟ ) هذا الاستثناء منقطع بخلاف ما قبله؛ أي: وإن لم يكن المؤمن عدلا عارفا بالمصلحة بل كان ممن ذكر من صبي وعدل وامرأة فهل يجوز إلى آخر كلامه (¬11)، والمعنى أنه اختلف في تأمين المميز ومن ذكر معه هل هو جائز ابتداء أو لا؟ والأول قول مالك وابن القاسم في المدونة (¬12)، وقال عبد الملك: الإمام مخير بين أن