# تصير للمسلمين؛ أي: كان فيه نكاية أم لا.
قوله: (والظاهر أنه مندوب كعكسه) أي: والظاهر أن القطع ونحوه مندوب؛ أي: هو أفضل من الترك. ابن رشد: لما فيه من إذلال العدو وإصغارهم ونكايتهم ولقوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾ [التوبة: 120] (¬1). وقوله: (كعكسه) أي: إذا رجيت أن تصير للمسلمين؛ أي: وحينئذ يكون الإبقاء أولى.
قوله: (ووطء أسير زوجة أو أمة سلمتا) أي: وكذا يجوز للأسير المسلم وطء زوجته أو أمته إذا سبيتا (¬2)؛ لأن السبي لا يهدم النكاح ولا يبطل (¬3) الملك (¬4)، وقيده (¬5) مالك بشرط الأمن من وطء السابي لهما، وهو معنى قوله هنا: (سلمتا) (¬6)، قال مالك (¬7): وإن أيقن البراءة من ذلك فلا جناح عليه، غير أني أكرهه لما أخاف من بقاء ذريته في أرض الحرب (¬8)، وظاهر كلام صاحب البيان أن الزوجة لا خلاف في جواز (¬9) وطئها، وكره مالك وطء الأمة؛ لقوله (¬10): كأني أرى الذي سبى الأمة من العدو وقد ملكها ملكا لو أسلم عليها لم تنتزع منه، فلو ترك وطأها كان أحب إلي (¬11).
قوله: (وذبح حيوان، وعرقبته وأجهز عليه (¬12) (أي: وجاز ذبح ما قدر عليه (¬13) من الحيوان ببلاد العدو وعرقبته والإجهاز عليه، وهو المشهور، ومذهب المصريين خلافا