# لأنه لا يجوز أخذ ذلك بنية التملك، ولأنها ينتفع بها مع بقاء عينها، بخلاف غيرها من الطعام والحيوان للذبح، وكذلك ما يطعم الدواب من العلف.
قوله: (ورد الفضل إن كثر، فإن تعذر تصدق به) يريد أن ما أبيح له أخذه من طعام أو غيره فإنه يرد ما فضل منه إن كان كثيرا وأمكن، واحترز به (¬1) من اليسير فإنه لا يلزم برده بل يجوز له أكله، فإن تعذر رد الكثير تصدق به على المشهور كما ذكر؛ لأنه كمال جهلت أربابه، ولابن المواز: يتصدق به حتى يبقى منه اليسير فيجوز له أكله (¬2).
qومضت المبادلة بينهم، وببلدهم إقامة الحد، وتخريب وقطع نخل وحرق؛ إن أنكى، أو لم تزج، والظاهر أنه مندوب كعكسه، ووطء أسير زوجة، أو أمة سلمتا، وذبح حيوان، وعرقبته وأجهز عليه، وفي النحل إن كثرت ولم يقصد عسلها روايتان. وحرق إن أكلوا الميتة، كمتاع عجز عن حمله، وجعل الديوان، وجعل من قاعد لمن يخرج عنه، أن كانا بديوان ورفع صوت مرابط بالتكبير.
zقوله: (ومضت المبادلة بينهم) هو كقوله في المدونة: وإن أخذ هذا لحما وهذا عسلا وهذا طعامأ فتبادلوه (¬3) ويمنع أحدهم صاحبه حتى يبادله (¬4) - فلا بأس به، وكذلك العلف (¬5).
قوله: (وببلدهم إقامة الحد) أي: ومما يجوز للإمام إقامة الحدود في أرض (¬6) العدو، ونص عليه في الجلاب (¬7).
قوله: (وتخريب وقطع نخل وحرق إن أنكى أو لم ترج) أي: وكذا يجوز للمسلمين إذا دخلوا بلاد العدو أن يخربوا منازلهم وبقطعوا أشجارهم ونخلهم ويحرقوها؛ لأنه من التضييق عليهم وفيه إضعاف لشأنهم، وهذا إذا كان فيه نكاية لهم أولم ترج أن