تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعضهم: وهو من الكبائر.

قوله: (وأدب إن ظهر عليه) هو قول ابن القاسم وسحنون وابن حبيب (¬1)، قالوا: ولا يحرق رحله ولا يمنع سهمه، وإن جاء تائبا أخذ منه ولم ينكل؛ لأن التعزير (¬2) يسقط بالتوبة.

قوله: (وجاز أخذ محتاج نعلا وحزاما وإبرة وطعاما وإن نعما، وعلفا كثوب وسلاح ودابة ليرد) يريد أن ما يأخذه المجاهد المحتاج من نعل أو حزام أو نحوهما أو طعام ونحوه مما ذكر معه لا يسمى غلولا، ولهذا يجوز له الأخذ ظاهرا وخفية، قال في المدونة: ولا بأس بأخذ الطعام والعلف من الغنيمة والغنم والبقر ليأكله (¬3). يعني (¬4): بغير إذن الإمام، أو جلودا يعملونها نعالا أو خفافا لأكفهم (¬5) أو غيرها (¬6) من حوائجهم، وإن حاز (¬7) ذلك الإمام فلهم أخذه بغير إذنه، وللرجل أن يأخذ من المغنم سلاحا يقاتل به ويرده، أو دابة للقتال أو ليركبها لبلده إن احتاجها ثم يردها إلى الغنيمة، فإن كانت الغنيمة قد قسمت باعها وتصدق بالثمن والسلاح كذلك وما يحتاج إلى لبسه من الثياب، وروي عن ابن وهب (¬8) أن مالكا قال: لا ينتفع بدابة ولا بسلاح ولا بثوب، ولو جاز ذلك لجاز أن يأخذ العين فيشتري به هذا (¬9)، واختار اللخمي جواز أخذ السلاح والخيل دون الثياب (¬10).

وإنما قيد الشيخ جواز أخذ الثوب والسلاح والدابة بنية الرد كما في المدونة (¬11)؛

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٦٤