تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من أنواع الحرب كقطع الماء عنهم وإرساله عليهم، ورمي بالمجانيق، وضرب بالسيف، وطعن بالرمح وشبهه من آلة القتال، فقوله: (وآلة) معطوف على قوله: (بقطع ماء) أي: يقتلون بقطع ماء وآلة، وحكى ابن حبيب (¬1) عن مالك أنه لا يجوز قتلهم بقطع الماء عنهم ولا رميهم بالمجانيق (¬2).

قوله: (وبنار إن لم يمكن غيرها ولم يكن فيهم مسلم وإن بسفن وبالحصن) لا خلاف في جواز قتلهم بالنار إذا لم يمكن غيرها وخيف منهم (¬3) وليس معهم مسلم، فأما إذا لم يخف منهم وقدر (¬4) عليهم بالنار وغيرها، فقال ابن القاسم وسحنون: لا يقتلون بها، وعن مالك جوازه (¬5)، والأول أظهر، لقوله عليه السلام "لا يعذب بالنار إلا الله تعالى" (¬6).

ابن زرقون: والخلاف إنما هو إذا كانوا في حصن، فأما إذا كان العدو في سفينة ونحن كذلك (¬7) "فلا خلاف في جواز رميهم بالنار وإن كان معهم النساء والصبيان؛ لأنا إن لم نرمهم بها رمونا بها، وعلى هذا فقوله: (وإن بسفن) ليس من أماكن المبالغة، نعم لو قال: وإن بحصن حسن ذلك، واحترز بقوله: (ولم يكن فيهم مسلم) مما إذا كان في الحصن مسلم، فإنه لا يحرق (¬8) قولا واحدا. حكاه ابن يونس (¬9).

قوله: (بغير حرق وتغريق مع ذرية) يريد ان ما تقدم من جواز قتلهم بالنار وبالماء إنما هو إذا لم يخف على ذريتهم من ذلك، فإن خيف عليهم من ذلك (¬10) تركوا. يريد: ما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٥٧