تخطَّ إلى المحتوى

# لم يخف على المسلمين كما قال بعد ذلك، وحكى صاحب البيان (¬1) وابن زرقون إذا كان معهم النساء والصبيان في الحصن أربعة أقوال:

الأول (¬2): لابن القاسم: أنهم لا يحرقون ولا يغرقون ولا يرموا بالمجانيق (¬3)، ولأصبغ جواز ذلك، ولابن حبيب جواز ما عدا التحريق، ومذهب المدونة أنهم لا (¬4) يرمون ولا يحرقون ولا يغرقون. ابن رشد وابن زرقون: وهذا ما لم يكن في الحصن أسرى مسلمون وإلا فلا يرمون بالنار ولا يغرقون (¬5)، واختلف في قطع الماء عنهم ورميهم (¬6) بالمجانيق، فلابن القاسم وأشهب الجوا ز (¬7) خلافا لابن حبيب، وحكاه عن مالك وأصحابه المدنيين والمصريين، ولا ترمى سفنهم بالنار إن كان معهم مسلمون أو ذرية عند ابن القاسم خلافا لأشهب (¬8)، وقيل: إن كان فيهم مسلمون لم يرموا وإلا رموا، وعند (¬9) اللخمي: إن كان العدو طالبين ولم يقدر عليهم إلا بالنار جاز ذلك قولا واحدا (¬10)، ويختلف إن كانوا مطلوبين فدفعوا عن أنفسهم بالنار هل يجوز رميهم بها أم لا (¬11)؟

قوله: (وإن تترسوا بذرية تركوا، إلا لخوف، وبمسلم لم يقصد الترس، إن لم يخف على أكثر المسلمين) المراد بالترس هنا أن يجعل الكفار المسلمين بين أيديهم يتقوا بهم من ضرب المسلمين (¬12) كالترس، وهذا الذي ذكره قريب منه قوله في الجواهر: وإذا تترسوا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.