# وصيامه وزكاته، إن كان ممن تجب عليه الزكاة فذلك فرض عين (¬1).
قوله: (والفتوى) أي: فكما يجب التعلم (¬2) على المتعلم (¬3) كذلك يجب على العالم الإفتاء (¬4) والإرشاد؛ لقوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [آل عمران: 187] الآية، وقوله عليه السلام: "بلغوا عني ولو آية" (¬5).
قوله: (ودفع الضرر والأذى عن المسلمين) هو أيضا من فروض الكفاية؛ لما فيه من مصالح العباد في فصل الخصومات (¬6)؛ لأن كف الأذى عنهم ورفع الضرر من المصالح المطلوبة.
مالك: وقد كان عمر يخرج إلى الحوائط يخفف عمن أثقل في عمله من الرقيق والأحرار، ويزيد في رزق (¬7) من أقل في رزقه (¬8)، وفي كلامه هنا حذف، تقديره: ورفع الضرر عن المسلمين (¬9).
قوله: (والقضاء) أي: هو أيضا من فروض الكفايات لما فيه من مصالح العباد في فصل (¬10) الخصومات، ورفع التهارج (¬11)، وإقامة الحدود، وكف الظالم (¬12)، ونصر المظلوم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قاله في الجواهر (¬13).
قوله: (والشهادة) هي أيضا من فروض الكفاية يحملها بعض الناس عن بعض