تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (كزيارة الكعبة) يريد أن زيارتها في كل سنة فرض كفاية، فلا يجوز أن يترك الناس كلهم زيارتها في عام من الأعوام، إلا من عذر لا يستطيعون معه الوصول إليها، نعوذ بالله من ذلك.

قوله: (فرض كفاية) هو خبر عن قوله: (الجهاد)، وحكى ابن رشد (¬1) وابن الحاجب الإجماع على ذلك (¬2).

قوله: (ولو مع وال جائر) يشير إلى قوله في المدونة: ولا بأس بالجهاد مع هؤلاء الولاة (¬3)، ثم قال: وقد كان مالك يكره الجهاد معهم ثم رجع عن ذلك (¬4). وفي الرسالة: ويقاتل العدو مع كل بر وفاجر من الولاة (¬5)، لأنه لو ترك لأضر بالمسلمين، وقد قال مالك: ترك ذلك ضرر (¬6) وجرأة لأهل الكفر (¬7).

قوله: (على كل حر ذكر مكلف قادر) هو متعلق بقوله: (فرض كفاية)، واحترز بالحر من العبد، وبالذكر من الأنثى، وبالكلف من الصبي والمجنون، وبالقادر من العاجز، فإنهم لا يخاطبون بالجهاد.

قوله: (كالقيام بعلوم الشرع) قال في المقدمات: وطلب العلم والتفقه في الدين من فروض الكفايات كالجهاد، أوجبه الله تعالى على الجملة بقوله: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ [التوبة: 122] (¬8)، و ﴿من﴾ للتبعيض، فإذا قام به (¬9) البعض سقط الفرض (¬10) عن الباقين، إلا ما لا (¬11) يسع الإنسان جهله من صفة وضوئه وصلاته

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.