تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو ظاهر المدونة؛ لقوله فيها: وعرف أماكن ركوبه من الأرض ثم يعود ثانية فيمشي أماكن ركوبه (¬1). الشيخ: وقد يقال ما في الموازية (¬2) ليس بخلاف، وإنما أمره مالك بمشي الطريق كله؛ لأنه لا يتحقق بطريق العادة ضبط مواضع مشيه من ركوبه لا سيما إذا كان الموضع بعيدا.

qوالهدي واجب إلا في من شهد المناسك فندب، ولو مشى الجميع ولو أفسد أتمه ومشى في قضائه من الميقات، وإن فاته جعله في عمرة وركب في قضائه، وإن حج ناويا نذره وفرضه مفردا أو قارنا أجزأ عن النذر، وهل إن لم ينذر حجا؟ تأويلان.

zقوله: (والهدي واجب إلا في من شهد المناسك فندب) لا إشكال في ذلك إلا فيمن (¬3) شهد المناسك راكبا، كما إذا ركب من حين خروجه لمعرفة حتى طاف الإفاضة، فإن الهدي مستحب فقط، قاله مالك (¬4).

قوله: (ولو مشى الجميع) أي أن الهدي واجب ولو (¬5) مشى الراجع الجميع، وهو الأصح عند المتأخرين؛ لأنه قد ترتب في الذمة فلا يسقط بمشي غير واجب (¬6).

قوله: (ولو أفسد أتمه ومشى في قضائه من الميقات) أي: فلو مشى في الحج فأفسده فإنه يتمادى على إتمامه كما في سائر صور الفساد، ثم إذا قضى الحج فلا يلزمه أن يمشي فيما قبل الميقات؛ لأنه مشاه قبل ذلك، ولم يتسلط الفساد إلا على ما بعد الإحرام، وعليه هديان (¬7) للفساد ولتبعيض (¬8) المشي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٣٦