تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للحرج مع يسارة الركوب ولزمه الهدي فقط لما ترك (¬1) من المشي، ولا فرق بين أن يكون ركب (¬2) مختارا أو عاجزا، ولهذا قال: (ولو قادرا) وقاله ابن المواز، وقال ابن حبيب: إذا ركب مع القدرة على المشي يرجع ثانيا، وحكاه عن بعض أصحاب مالك (¬3).

قوله: (كالإفاضة فقط) أي: وكذا لا يرجع ثانيا إذا ركب في الإفاضة ويهدي، وهو مذهب المدونة (¬4).

قوله: (وكعام عين، وليقضه) كما إذا قال: لله علي المشي (¬5) إلى مكة في هذا العام أو عام (¬6) كذا وكذا، فإنه إذا ركب في ذلك العام لا يرجع ثانيا ويهدي، بخلاف ما إذا كان العام غير معين، ولكنه يقضي ما فاته من حج أو عمرة.

قوله: (أو لم يقدر) أي: وكذا لا يرجع إذا علم أنه لا يقدر على الرجوع ثانيا ويهدي، وهو مذهب المدونة (¬7)، وكذا لا يرجع إذا بعدت داره جدا كالإفريقي، ولهذا قال: (وكإفريقي) وأشار بقوله: (وكإن فرقه ولو بلا عذر) إلى أن من فرق مشيه بأن مشى على غير العادة، كمن يقيم في الطريق إقامة طويلة ثم يمشي ثم يقيم هكذا، ولا إشكال أن ذلك يجزئ مع الضرورة، واختلف إن فعله اختيارا، ففي المدونة: يجزئه، وفي الواضحة: لا يجزئه (¬8)، وهما روايتان.

قوله: (وفي لزوم الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى تأويلان) يريد أنه اختلف إذا مشى عقبة -أي: مرحلة- وركب أخرى، هل يلزمه ثانيا أن يمشي الطريق كلها أو يمشي مواضع ركوبه فقط؟ والأول قول مالك في الموازية، والثاني في الواضحة (¬9)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٣٥