# واختلف الأشياخ في الاعتذار عنه، فقيل: معناه ونيته ألا يكسوها (¬1) إياهما مجتمعين ولا مفترقين، ولو نوى لا يجمعهما (¬2) لم يحنث بأحدهما، وقاله أبو محمد (¬3) والتونسي واللخمي (¬4) ونحوه لأبي عمران، وقال ابن عبد السلام: يمكن أن يوجه بما تقرر (¬5) أنه يحنث بالبعض؛ لأن غاية نية (¬6) الجمع أن تجري مجرى التنصيص (¬7) على ذلك وهو يجري مجرى التأكيد فيما إذا قال: والله لا أكلت هذا الرغيف كله (¬8) وهو يحنث فيه بالبعض (¬9).
AUTO فصل [في النذر]
qفصل النذر التزام مسلم كلف ولو غضبان، وإن قال إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه، بخلاف إلا إن يشاء فلان فبمشيئته. وإنما يلزم به ما ندب كلله علي، أو علي ضحية. وندب المطلق وكره المكرر، وفي كره المعلق تردد. ولزم البدنة بنذرها، فإن عجز فبقرة، ثم سبع شياه لا غير، وصيام بثغر، وثلثه حين يمينه إلا أن ينقص فما بقي بمالي في كسبيل الله.
z(النذر التزام مسلم كلف) هو عبارة عن الالتزام والإيجاب، وأركانه ثلاثة: الملتزم والصيغة وما يلتزم (¬10)، فالملتزم كل مسلم مكلف، فلا يلزم الكافر ولا الصبي ولا (¬11) المجنون.