# فيرجع فيمشي في حج أو عمرة الأماكن التي ركبها أولا.
قوله: (في مثل المعين) أي: فيرجع محرما بما كان محرما (¬1) به أولا، فإن أحرم ثانيا بعمرة وقد كان أولا محرما بحج لم يجزئه بلا خلاف، ولا يجزئه (¬2) ذلك في العكس على مذهب المدونة (¬3)؛ لما بينهما من التغاير، وقال ابن حبيب: يجزئه (¬4).
قوله: (وإلا فله المخالفة) أي: فإن لم يعين أولا وإنما نذر مشيا (¬5) مطلقا ولم يسم حجا ولا عمرة ثم مشى محرما بأحدهما فعجز، فإن له جعل (¬6) مشيه الثاني في غير ما كان الأول من حج أو عمرة، وهو مراده بالمخالفة، وهو مذهب المدونة (¬7)، وقال عبد الملك: له ذلك ما لم يكن ركوبه في الحج في المناسك، فإن عجز في خروجه لمعرفة وطواف الإفاضة لم يكن له جعل مشيه الثاني في عمرة (¬8).
قوله: (إن ظن أولا القدرة، وإلا مشى مقدوره وركب وأهدى فقط) هو كقوله في المدونة: قال ابن القاسم عن مالك: ولو علم في الثانية أنه لا يقدر على تمام المشي قعد وأهدى كانت حجة أو عمرة قال: ولو علم أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق في ترداده إلى مكة مرتين لضعفه أو بعد بلده، فلا بد أن يخرج أول مرة ولو (¬9) راكبا (¬10) ويمشي ولو نصف ميل ثم يركب ويهدي ولا شيء عليه بعد ذلك (¬11)؛ أي: ولا يلزم برجوع وهو مراده بقوله هنا: (وأهدى فقط).
قوله: (كأن قل ولو قادرا) أي: وكذا لا يؤمر بالعود ثانيا إذا كان ركوبه قليلا