قوله: (من حيث نوى) هذا مما لا خلاف فيه إن كانت له نية، وإن لم تكن له نية ففي النذر (¬1) من حيث نذر باتفاق، وفي اليمين من حيث حلف، فقوله: (من حيث نوى) أي: في الصورتين؛ أي: وكذا من حيث نذر في النذر.
قوله: (وإلا فمن حيث (¬2) حلف) أي: وإن لم تكن له نية فمن حيث حلف، وهو المشهور ومذهب المدونة (¬3) وقيل: يمشي من حيث حنث (¬4).
قوله: (أو مثله إن حنث به) أي: فإن كان مكان الحنث غير مكان الحلف إلا أنه مثله في المسافة فإنه يمشي من حيث حنث، قاله اللخمي (¬5).
وإن كان أقرب بالشيء اليسير فقيل: لا يجزئه، وقال أبو الفرج: يهدي هديا ويجزئه، وإن بعد ما بين الموضعين لم يجزئه (¬6)، إلا أن يكون ممن لا يستطيع مشي جميع الطريق فيمشي من موضعه ويهدي (¬7).
qوتعين محل اعتيد وركب في المنهل، ولحاجة كطريق قربى اعتيدت، وبحرا اضطر له، لا اعتيد على الأرجح، لتمام الإفاضة وسعيها، ورجع وأهدى إن ركب كثيرا بحسب مسافته، أو المناسك والإفاضة نحو المصري قابلا فيمشي ما ركب. في مثل المعين، وإلا فله المخالفة إن ظن أولا القدرة، وإلا مشى مقدوره وركب وأهدى فقط كأن قل ولو قادرا كالإفاضة فقط، وكعام عين وليقضه، أو لم يقدر وكإفريقي، وكإن فرقه ولو بلا عذر، وفي لزوم الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى تأويلان.
zقوله: (وتعين محل اعتيد) أي: إذا نذر المشي من بلد أو حلف به فلا يتعين عليه أن يمشي من موضع خاص منه إلا أن تكون عادة الناس جارية بالمشي منه فيتعين المشي