تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منه (¬1)، وهذا إن لم تكن له نية كما تقدم وإلا فمن الموضع الذي نوى المشي منه.

قوله: (وركب في المنهل، ولحاجة) هكذا قال في المدونة، وعن مالك: أنه لا يركب في ذلك، وأنه إن ركب استحب له أن يهدي (¬2).

قوله: (كطريق قربى اعتيدت) أي: وكذلك له أن يمشي في الطريق الأقرب، وهكذا في الموازية (¬3)، وقيده الباجي بأن تكون كلها معتادة كما هنا، ولهذا لو لم تكن معتادة لم يكن له المشي منها (¬4).

قوله: (وبحر اضطر له لا اعتيد على الأرجح (¬5)) أي: وكذلك يجوز له أن يركب بحرا اضطر إلى ركوبه، كمن هو (¬6) ساكن في جزيرة لا يمكنه (¬7) المرور من مكانه إلا في السفن ثم يمشي بعد ذلك ما بقي، وهذا مما لا إشكال فيه. ابن يونس: وسئل أبو بكر بن عبد الرحمن عمن حلف بالمشي إلى مكة وهو بصقلية فحنث، هل يمشي من أقرب بر إليها أو من الإسكندرية؛ لأن عادتهم في السير إلى الحجاز إنما هو منها، فقال: إنما عليه المشي من الإسكندرية، لأن غالب فعلهم إذا أرادوا الحج إنما ينزلون بالإسكندرية، وأما بر إفريقية فإنما (¬8) يأتون إليه على طريق التجارة (¬9).

وقال أبو عمران: بل (¬10) يلزمه المشي من بر إفريقية، لأنه أقرب بر إليها. ابن يونس: وهو أبين (¬11).

وإليه أشار بقوله: (لا اعتيد على الأرجح).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٣٢