تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جواب عن سؤال (¬1) مقدر كأن قائلا قال: هل يجوز دفع ذلك إلى غيرهم ينفقه على الكعبة؟ فقال: أعظم مالك ذلك أو يكون معناه أنه استعظم أن يشرك في خدمة الكعبة والقيام بمصالحها غيرهم، ثم استدل بأن ذلك ولاية منه عليه السلام إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة، وقال: "هي لكم يا بني عبد الدار خالدة (¬2) لا ينزعها (¬3) من أيديكم إلا ظالم" (¬4).

قوله: (والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة) أي: وكذلك يلزم المشي إلى مسجد مكة لمن نذره ولو لصلاة، قال في الإكمال: من قال لله علي صلاة في أحدها -أي: المساجد الثلاثة- وهو في بلد غير بلادها فعليه إتيانها، وإن قال ماشيا فلا يلزمه المشي إلا في حرم مكة خاصة، وأما المسجدان الآخران (¬5) فالمشهور عندنا أنه لا يلزمه المشي إليهما ويأتيهما راكبا. وقال ابن وهب: بل يأتيهما ماشيا. وقال القاضي إسماعيل: إن (¬6) من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للحج لم يكن عليه المشي وليركب إن شاء (¬7).

قوله: (وخرج من بها وأتى بعمرة) يريد أن من كان بمكة ونذر المشي إليها أنه يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة، ولا خلاف فيه بين مالك وابن القاسم (¬8) إذا كان في المسجد، وأما إذا كان خارجا عنه فقال ابن القاسم: الحكم كذلك، وقال مالك: يمشي من موضعه إلى البيت في غير حج ولا عمرة (¬9). وكلامه هنا جار على مذهب ابن القاسم؛

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٢٩