تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن كان كثوب بيع) أي: فإن كان الذي التزمه مما لا (¬1) يهدى كالثوب والعبد ونحوهما باعه وعوض بثمنه هديا، وقاله في المدونة وفيها: فإن لم يبعه وبعثه (¬2) فلا يعجبني ويباع هناك ويشترى به هدي (¬3)، وإليه أشار بقوله: (وكره بعثه وأهدي به).

قوله: (وهل اختلف هل يقومه أولا أو لا ندبا، أو التقويم إن كان بيمين؟ تأويلات) يعني: وهل اختلف إذا كان الشيء مما لا يهدى أيجوز أن يقومه على نفسه ابتداء، أو الأولى له عدم التقويم ويبيعه ويعوض بثمنه، أو يفرق بين أن يكون بيمين أو لا؟ تأويلات ثلاثة، ومذهب المدونة أنه يبيعه ويعوض بثمنه كما تقدم (¬4)، وظاهر ما (¬5) في كتاب الحج والنذر جواز تقويمه (¬6) على نفسه وإخراج قيمته، وهو مذهب العتبية، واختلف (¬7) هل هو اختلاف قول، وإليه ذهب جمهورهم أو هو وفاق، وإليه ذهب جماعة منهم صاحب البيان، قال: وليس هو من باب شراء المرء صدقته؛ لأن القصد في الهدي الثمن؛ لأنه مما لا يهدى عينه بخلاف الصدقة؛ لأنه قد يتصدق بذلك الشيء بعينه (¬8). وحكى ابن يونس عن بعض القرويين: أنه إذا تصدق بعرض تطوعا لم يكن له حبسه ويتصدق بقيمته، ولو حلف بذلك وحنث أجزأه إخراج قيمته؛ لأن الحالف غير قاصد للقربة فلم يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام: "العائد في صدقته (¬9) كالكلب يعود في قيئه" (¬10)، بخلاف المتطوع فإنه داخل في ذلك، وأشار ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٢٧