# مالك، وقاله ابن نافع وأصبغ: أنه لا يلزمه غير الثلث، وعن سحنون: إنما يلزمه ما لا يجحف بماله (¬1).
قوله: (وبعث فرس وسلاح لمحله) أي: ولزم بعث فرس أو سلاح (¬2) إن (¬3) قال: هو في السبيل، أو نذر لله أو حلف يمينا فحنث، قال في المدونة: وليبعث ذلك بعينه (¬4)؛ يريد: إلى أماكن الجهاد، وهو المراد هنا بمحله.
قوله: (وإن لم يصل بيع وعوض) أي: وإن لم يمكن وصوله بيع وعوض به من جنسه وبعث به.
قوله: (كهدي) أي: وكذلك الهدي يلزم بعثه إلى محله إن أمكن وصوله إلى محله (¬5)، وإلا بيع وعوض من جنسه إن بلغ، ولا فرق على المذهب بين كونه معيبا أو سليما؛ لأنه لما لم يمكن وصوله صار كأنه غير مقصود العين، وأشار بقوله: (ولو معيبا على الأصح) إلى أن الشخص إذا قال: لله علي أن أهدي هذه (¬6) البدنة العوراء أو العرجاء أو نحوهما مما لا يهدى أنه يخرجها بعينها؛ لأن السلامة إنما تطلب في الوا جب المطلق، وإليه ذهب أشهب، فإن لم يصل عوض بثمنه، وقال محمد: يبيعه ويشتري بثمنه هديا سالما، واتفق أشهب ومحمد على (¬7) أنه إذا قال: لله علي هدي ولم (¬8) يعين، أن عليه هديا سالما (¬9).
قوله: (وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل) هذا إشارة إلى الفرق بين الهدي وغيره مما هو كالفرس وآلات السلاح، ومراده أن الهدي يجوز أن يعوض من جنسه، ويجوز أن يبدل بالأفضل، وأما الفرس ونحوه فلا يجوز تعويضه.