تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سبيل الله، فمخرج ثلثه الجهاد والرباط بمكان يخاف فيه من العدو، كما أشار إليه بقوله: (بمحل خيف)؛ لأنه إذا لم يكن محل خوف فليس برباط.

قوله: (وأنفق عليه من غيره) أي: إذا قال: مالي في سبيل الله، وقلنا يلزمه الثلث، فاحتاج إلى أن يبعث به فإنه ينفق عليه من غيره (¬1)، وقاله مالك (¬2) وابن القاسم (¬3)، وقيل: إن النفقة من الثلث.

قوله: (إلا لتصدق به على معين فالجميع) أي: فإن قال: مالي صدقة لزيد، أو نحوه من المعينين، فإنه يلزمه إخراج الجميع (¬4) للمعين، نص عليه في النوادر (¬5).

قوله: (وكرر إن أخرج) أي: إذا حلف بصدقة جميع ماله فحنث أو قال في سبيل الله (¬6) ونحوه، وأخرج من (¬7) الثلث، ثم حصل له سبب آخر أوجب إخراج ثلث الباقي فإنه يخرج ثانيا وثالثا وهو متفق عليه، قاله ابن زرقون (¬8)، واحترز بقوله: (إن أخرج) مما إذا حصل سبب الوجوب ثانيا قبل إخراج الأول، فإنه اختلف هل يجزئه ثلث واحد، وهو قول مالك في الواضحة، وقاله في العتبية، وكتاب محمد، وهو أحد قولي ابن القاسم وقاله ابن كنانة، أو يخرج أولا ثم ثانيا ثلث الباقي، وهو قول ابن القاسم وأشهب وابن المواز (¬9)؟ وإليه أشار بقوله: (وإلا فقولان) (¬10).

قوله: (وما سمى وإن معينا أتى على الجميع) أي: فإن سمى شيئا من ثلث أو نصف أو نحوه، فقال: ثلث مالي للمساكين أو الفقراء، أو عينه بأن قال: عبدي فلان أو داري أو حائطي أو نحو ذلك فإنه يلزمه، وإن أتى على جميع المال وهو المشهور، وروي عن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٢٥