تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كتاب ابن حبيب: إن قبل الهبة مكانه (¬1) حنث ولا ينفعه أن يقضيه إياه قبل الأجل ليتحلل من يمينه؛ لأن الحق سقط بالقبول، فإن لم يقبله ثم قضاه بر (¬2)، ثم لا قيام له في رد من الهبة والصدقة، وإن لم يظهر منه رد ولا قبول وقضاه عند الأجل أو قبل ذلك بر، ثم له القيام في أخذ ما وهب له أو تصدق به عليه ويقضى له بذلك (¬3). اللخمي: واختلف إذا غاب الحالف فقضى عنه بعض أهله من ماله أو من مال الغائب، فقال ابن الماجشون: يبر (¬4)، وقال ابن القاسم: لا يبر (¬5)، وهو أبين إذا تأخر عن القدوم للقضاء عمدا (¬6)، وإلى هذا أشار بقوله: (أو دفع قريب عنه، وإن من ماله) أي (¬7): مال الحالف. قوله: (أو شهادة بينة بالقضاء إلا بدفعه، ثم أخذه) هذه مسألة العتبية، قال فيها عن ابن القاسم: ومن حلف لغريمه ليقضينه حقه ثم شهد له عدلان بالقضاء، لا ينتفع بذلك في اليمين حتى يقضيه ثم يرده إليه (¬8).

قوله: (لا إن جن، ودفع الحاكم) يريد: فإن جن الحالف في الأجل فقضى عنه الحاكم الحق (¬9) لغرمائه فإنه يبر (¬10) في يمينه، حكاه في العتبية عن ابن القاسم (¬11)، فإن لم يقض عنه حتى مضى الأجل حنث عند أصبغ لا عند ابن حبيب (¬12)، وإليه أشار بقوله: (وإن لم يدفع فقولان) وقد علمت أن الشيخ عبر عن عدم البر بالحنث في غالب هذه المسائل، وفيه نظر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٠٦