تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: لا يحنث وإن لم يجد ذلك المستحق؛ لأن الأجل ما مضى إلا وقد قضى الغريم حقه ودخل في ضمانه.

قوله: (وببيع فاسد فات قبله إن لم يف، كأن لم يفت على المختار) أي: إذا حلف ليقضينه حقه إلى أجل فباعه سلعة (¬1) بدينه بيعا فاسدا، ثم فاتت السلعة قبل الأجل بما يفوت به البيع الفاسد وليس فيها وفاء بالدين، فإنه يحنث، وهو معنى قوله: (إن لم يف) أي: قيمتها بالدين فإن ساوته لم يحنث، فإن لم تفت السلعة حتى مضى الأجل، فقال سحنون: يحنث؛ نظرا إلى أن العوضية الشرعية لم تحصل، وقال أشهب وأصبغ: لا يحنث (¬2). وقال (¬3) اللخمي: وأرى إن كان في قيمتها (¬4) وفاء بالحق ألا يحنث؛ لأنه الوفاء عنده وهو (¬5) الوجه الذي قصده بيمينه (¬6)، وهو معنى قوله: (كأن لم يفت على المختار) أي: وفيها وفاء (¬7).

قوله: (وبهبته (¬8) له) يريد: فإن حلف ليقضينه حقه (¬9) فوهبه له رب الدين فإنه لا يبر (¬10)، فإن كانت يمينه مؤجلة حنث إذا مضى الأجل قبل القضاء، وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة، قال أشهب: ثم إن مضى الأجل ولم يقضه حنث (¬11)، فإن كان الدين سلعة فوهبه إياها عند الأجل، ففي سماع عيسى: يحنث، وقاله مالك (¬12)، وفي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٠٥