تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا بخزن) أي: وكذلك لا يحنث بالخزن إذا حلف لا يسكن؛ لأنه ليس بسكنى، ونسب اللخمي لابن القاسم في ذلك الحنث، وجعل عدم الحنث قولا لأشهب (¬1)، وحمله ابن بشير على أنه إجراء (¬2) منه وليس بمنصوص، قال: ولعل هذا لا يختلف (¬3) فيه أنه لا يحنث؛ لأن الخزن (¬4) إذا انفرد لا يعد سكنى (¬5).

قوله: (وانتقل في: لا ساكنه عما كانا، أو ضربا جدارا ولو جريدا بهذه الدار) قوله: (بهذه الدار) متعلق بقوله (ساكنه)، والباء فيه للظرفية؛ أي: وانتقل الحالف في قوله: لا ساكنه (¬6) في هذه الدار عما كانا عليه إلى آخره، قال في المدونة: ولو قسمت الدار وضرب بين النصيبين (¬7) بحائط وجعل لكل نصيب مدخل على حدة فسكن هذا في نصيب وهذا في نصيب (¬8)، فكرهه مالك وقال: لا يعجبني ذلك كما قال هنا وقال ابن الماجشون لا يعجبني ذلك (¬9)، وقال ابن القاسم: لا أرى (¬10) به بأسا ولا حنث عليه (¬11). ابن رشد: إذا سماها فإنه يحنث ولا ينفعه أن يضرب (¬12) بينهما بحائط (¬13)، ومذهب الأكثرين الاكتفاء بما ضرباه بينهما ولو جريدا كما قال هنا، وقال ابن الماجشون: لا يعجبني ذلك إلا بجدار وثيق بالبناء (¬14).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٠١