# أن من حلف لا أعار فلانا شيئا (¬1)، فتصدق عليه أو وهبه له (¬2) فإنه يحنث، وكذلك العكس؛ أي: يحلف أنه لا يتصدق عليه أو لا يهبه فأعاره؛ لأن قصده عدم نفعه رأسا.
قوله (¬3): (ونوي (¬4)) أي: إن ادعى أنه نوى قصر اليمين على العارية دون الصدقة والهبة أو العكس، فإنه يصدق إلا في حلفه: لا وهبه فتصدق عليه، فإنه يحنث ولا ينوى، يريد: وكذلك العكس لأن الصدقة والهبة متقاربان بخلاف العارية والهبة والصدقة. ابن القاسم: وأصل اليمين في هذا على النفع (¬5).
قوله: (وببقاء ولو ليلا في: لا سكنت) يريد أن من حلف لا يسكن في هذه الدار أو نحوها فإنه يحنث بالبقاء؛ لأن دوامه على ذلك سكنى عرفا، قال في المدونة: ويخرج ولو في جوف الليل إلا أن ينوي إلى الصباح، وإن تغالوا عليه في الكراء أو وجد منزلا (¬6) لا يوافق فلينتقل إليه حتى يجد سواه، فإن لم يفعل حنث (¬7)، وقال أشهب: إن أقام أقل من يوم وليلة لم يحنث (¬8)، وكذا في الموازية (¬9) إلا أن ينوي تعجيل الخروج قبل ذلك، وقال أصبغ: حد المساكنة عندنا يوم وليلة، (¬10) فإن زاد أكثر من ذلك حنث.
قوله (¬11): (لا في: لأنتقلن (¬12)) أي: فلا يحنث بالبقاء لكنه يؤمر بالانتقال، وهذا إذا كانت يمينه غير مقيدة بزمان، فإن كانت مقيدة به ومضى الأجل ولم يفعل حنث.