# أرسل إليه (¬1) رسولا بر (¬2). وإليه أشار بقوله: (وإن برسول) إلا أنه يوهم أنه راجع إلى قوله: (وبعدم علمه)، أي: وحنث بعدم علمه وإن برسول، وليس كذلك.
قوله: (وهل إلا أن يعلم أنه علم، تأويلان) يريد أن الأشياخ اختلفوا في قوله في المدونة: لم يبر حتى يعلمه (¬3)، هل هو على إطلاقه أو مقيد بما إذا لم يعلم بعلم المحلوف عليه، وأما إذا علم بعلمه (¬4) فلا يحنث، وإلى الأول ذهب أبو عمران وغيره، وإلى الثاني ذهب اللخمي (¬5).
قوله: (أو علم (¬6) وال ثان في حلفه لأول في نظر) يعني: أن من حلف لأمير أنه متى رأى أمرا ليعلمنه به فعزل ذلك الأمير المتولي أو مات وولي بعده ثان، فإن كان ذلك نظرا للمسلمين وعدلا أعلمه به، وقاله في المدونة (¬7)؛ أي: فإن لم يعلمه به حنث، وكذلك قال مالك: في الأمير يحلف قوما ألا يخرجوا إلا بإذنه فعزل فلا يخرجوا حتى يستأذنوا من ولي بعده (¬8). ابن يونس: يريد إذا كان ذلك نظرا للمسلمين (¬9).
قوله: (وبمرهون في: لا ثوب لي) أي: وهكذا يحنث إذا سئل ثوبا فحلف لا ثوب له (¬10)، وكان له ثوب مرهون عند غيره، قال (¬11) في المدونة، إن كان الرهن كفاف الدين لم يحنث إن كانت تلك نيته، وإن لم تكن له نية حنث، كان فيه فضل عن دينه أم لا (¬12).
قوله: (وبالهبة والصدقة في: لا أعاره، وبالعكس، ونوي، إلا في صدقة عن هبة) يريد