تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يونس: ويحلف على ذلك (¬1)، ورجع مالك فقال: لا ينوى في الكتاب ويحنث إلا أن يرجع الكتاب قبل وصوله فلا يحنث وعنه أيضا لا ينوى فيهما (¬2)، وقيد الشيخ القول (¬3) بعدم تنويته في الكتاب بالعتق والطلاق، ولهذا قال: (ولم ينو في الكتاب في العتق والطلاق).

قوله: (وبالإشارة له) أي: وكذلك يحنث بالإشارة إذا حلف لا أكلمه، وهو قول مالك وابن القاسم، ولابن القاسم أيضا: لا يحنث (¬4). قال في العتبية: إذا كلمه فلم يسمع كلامه حنث (¬5)، وقاله ابن المواز (¬6)، وإليه أشار بقوله: (وبكلامه ولو لم يسمعه).

قوله: (لا قراءته (¬7) بقلبه) أي: فإنه لا يحنث، ومعناه: أن المحلوف عليه إذا قرأ كتاب الحالف (¬8) بقلبه لم يحنث، وقاله (¬9) أشهب وزاد: لأن الحالف لا يقرأ جهرا لا يحنث بقراءة قلبه (¬10)، وكذا فهمه عن أشهب في التوضيح (¬11)، والذي في النوادر عنه: وإن ارتجع الكتاب بعد أن وصل للمحلوف عليه فقرأ منه بقلبه ولم يقرأ بلسانه؛ فلا شيء عليه (¬12)، فظاهره أن الذي قرأ الكتاب هو الحالف، وهو الظاهر؛ لأنه قدم أن الحالف يحنث بمجرد وصول الكتاب إليه (¬13)، فكيف بقراءته؟

قوله: (أو قرأه أحد عليه بلا إذن) أي: إذا كتب المحلوف عليه كتابا للحالف فوصل إليه فلم يقرأه ولا أذن في قراءته لأحد، فقرأه عليه (¬14) غيره بغير إذنه، فلا حنث

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٩٦