# تركته فلا يحنث إلا أن يكون عليه دين أو أوصى بوصايا (¬1)، قال سحنون: وكذلك إذا قال: لا أكلت من طعامه، فإن أكل (¬2) قبل أن يقسم ماله، فإن كان عليه دين أو أوصى بوصايا حنث.
ابن القاسم: كان دينا محيطا أم غير محيط، وقال أشهب: لا يحنث كان عليه دين أم لا (¬3)، واختاره ابن رشد (¬4) لأنه بمجرد موته (¬5) خرج ماله عن ملكه، وعن سحنون: إن كان عليه دين مطلقا حنث، وإن لم يكن أوصى بوصايا فلا حنث عليه (¬6)، ولا خلاف في عدم الحنث عند انتفاء (¬7) الأمرين، وكل هذا مع عدم (¬8) النية، فإن كانت له نية قبلت منه.
قوله: (وبكتاب إن وصل أو رسول في: لا أكلمه)، يريد أن من حلف لا أكلم فلانا فكتب إليه كتابا ووصل له أو أرسل إليه رسولا فإنه يحنث فيهما، وقاله مالك وابن القاسم في المدونة (¬9) وهو المشهور، وقال أشهب وابن عبد الحكم: لا يحنث بواحد منهما (¬10)، وقال عبد الملك -ورواه (¬11) ابن القاسم وأشهب عن مالك (¬12) -: أنه يحنث بالكتاب لا بالرسول (¬13)، وعلى المشهور فقال في المدونة: ينوى أنه أراد المشافهة (¬14)؛ أي: إذا قال: نويت ألا أشافهه بالكلام فإنه يقبل منه ولا يحنث، ابن