تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو بدوي أو حضري، فهوفي هذا كله حانث (¬1)، وهذا قريب من قوله: (أو بيت شعر) والمعنى: أنه إذا حلف لا أدخل بيتا فدخل بيتا من بيوت الشعر فإنه يحنث.

قوله: (كحبس أكره عليه بحق) أي: وكذلك يحنث إذا حلف لا أدخل بيتا بدخول (¬2) السجن ولو كرها، ولهذا كان قوله: (أكره عليه) تنبيها على أنه إذا دخل طوعا يحنث من باب الأولى، وقاله ابن الماجشون وأصبغ، نقله في النوادر (¬3)، وعن أصبغ: لا يحنث بالإكراه (¬4)، وقيد جماعة من الأشياخ الخلاف بما إذا كان مكرها بحق، وأما إن سجن ظلما (¬5) فلا يحنث اتفاقا، وإليه أشار بقوله: (بحق).

قوله: (لا بمسجد) أي: فإنه لا يحنث بدخوله إذا حلف لا دخل بيتا (¬6)، وقاله في المدونة ثم قال: وليس على هذا حلف (¬7)، وفرق ابن المواز بين المسجد والحمام (¬8)، بأن الحمام لا يلزم دخوله ولو أراد ألا يدخله لفعل بخلاف المسجد، فإنه لما كان يطلب بدخوله شرعا صار كأنه غير مراد. اللخمي: وليس بشيء (¬9)؛ لأنه أيضا لو أراد ألا يدخل ذلك المسجد لفعل، وله (¬10) مندوحة في غيره (¬11). قلت: وليس كلام اللخمي بظاهر؛ لأن الحكم لم يختص بمسجد بعينه بل عام في كل مسجد، وليس له مندوحة في عدم دخول سائر المساجد.

قوله: (وبدخوله عليه ميتا في بيت يملكه) أي: وكذلك يحنث إذا حلف لا دخل على فلان بيتا يملكه فدخل عليه ميتا قبل أن يدفن، وقاله مالك وعبد الملك، وقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٩٣