تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على حنث أو بر، قال في المدونة: ومن قال لزوجته: أنت طالق إن لم أتزوج عليك، فعزم على عدم (¬1) التزويج، طلقها وارتجعها وبر (¬2).

قوله: (وبالنسيان إن أطلق) يريد أن الحالف إذا حلف (¬3) على شيء، كقوله: لا دخلت دار زيد مثلا، ولم يقيد كلامه لا بنسيان (¬4) ولا عمد، وهو مراده بالإطلاق فإنه يحنث بالنسيان، وهو المعروف من المذهب، وذهب السيوري (¬5) وابن العربي (¬6) وجماعة من المتأخرين إلى عدم الحنث به، أما إن قال: لا دخلتها عمدا فإنه لا يحنث بالنسيان بلا خلاف، كما اتفق على أنه يحنث بالنسيان إن قال: لا دخلتها (¬7) عمدا ولا نسيانا، وهو ظاهر تقييده (¬8).

قوله: (وبالبعض عكس البر) أي: وكذا يحنث إذا حلف لا يفعل كذا ففعل بعضه، مثل أن يحلف لا آكل رغيفا فأكل بعضه ولو لقمة، وهو المشهور وقاله في المدونة (¬9)، ولابن كنانة أنه لا يحنث إلا بفعل الكل (¬10)، وهذا بالنسبة إلى الحنث (¬11) وأما بالنسبة إلى البر فلا بد من الجميع، وخرج ابن الجلاب فيها قولا بأنه يبر (¬12) بالبعض قياسا على الحنث بالبعض (¬13).

قوله: (وبسويق أو لبن في لا آكل) أي: وكذلك يحنث بشرب السويق واللبن إذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٨٥