تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سرقة (¬1)) أي: إذا تعذر فعل (¬2) المحلوف عليه لتفريطه، والفعل غير مؤقت حنث باتفاق، فإن بادر فلم يمكنه فكالمؤقت، والمؤقت تارة يكون تعذره عقليا كموت الحمام المحلوف بذبحها، وسيأتي من كلامه بعد هذا، وتارة يكون تعذره شرعيا كمن حلف ليطأن الليلة (¬3) زوجته فيجدها حائضا، أو ليبيعن اليوم جاريته فيجدها حاملا، فمذهب المدونة أنه يحنث (¬4) كما قال ههنا، وقال سحنون في مسألة البيع: لا يحنث (¬5)، ولابن القاسم وابن دينار في مسألة الوطء الفرق (¬6)، فإن أمكنه الوطء ففرط حتى حاضت حنث، وإن لم يمكنه فلا يحنث، واختاره ابن حبيب (¬7)، وتارة يكون تعذره عاديا كأن يحلف ليذبحن الحمامة غدا فتسرق أو تغصب أو تستحق (¬8)، ومذهب المدونة أيضا الحنث كما هنا (¬9)، وقيل: لا يحنث، ونسبه ابن شاس لأشهب نظرا إلى أن ذلك كالموت (¬10).

قوله: (لا بكموت حمام في ليذبحنه) أي: فلا يحنث، وهذا هو التعذر العقلي، وهو أن يحلف ليذبحن حمام يتيمه أو ولده فتموت قبل ذلك؛ لأن الذبح حينئذ متعذر عقلا، والمنصوص عدم الحنث، وخرج اللخمي الحنث على المتعذر شرعا (¬11).

قوله: (وبعزمه على ضده) هو معطوف على المجرور الأول وهو قوله: (بفوت ما حلف عليه)؛ أي: وكذا يحنث بالعزم على ضد ما حلف عليه، يريد: سواء كانت يمينه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٨٤