# كذا، ونوى تكرار (¬1) الحنث بفعله، ونحوه عن ابن القاسم (¬2)، ومنها إذا كان العرف في المحلوف التكرار كقوله: والله لا تركت الوتر ومثله لا شربت الخمر بمدينته عليه الصلاة والسلام، نص عليه القرافي (¬3)؛ لأنه قصد اجتناب شربها في كل وقت لشرف البقعة، ومنها إذا كرر اليمين على شيء ونوى تعدد الكفارات، وأشار بقوله: (أو قال لا ولا) إلى ما حكاه صاحب الذخيرة، أن من حلف لا باع من فلان كذا، فقال آخر: وأنا، فقال: والله ولا أنت، فقال: عليه كفارتان إن باعها منهما أو من أحدهما فردها عليه فباعها من الآخر، عند ابن القاسم قال: ولو حلف لا باعها من فلان ولا من فلان فباعها منهما أو من أحدهما فكفارة واحدة (¬4)، والفرق بينهما أن السؤال في الأولى لما وقع بين اليمين الأولى والثانية وتعدد المحلوف به ولو لفظا حكم بكفارتين، وفي الثانية المقسم (¬5) به واحد لفظا ومعنى فاتحدت الكفارة، لكن في فهم الأولى من كلام الشيخ هنا دون الثانية نظر، بل المتبادر إلى الذهن الثانية.
قوله: (أو حلف ألا يحنث) يريد أن من حلف بالله لأفعلن كذا وكذا فقيل له: إنك ستحنث (¬6)، فقال: لا (¬7) والله لا أحنث، أن عليه (¬8) كفارتين، وهكذا قال في العتبية. ابن رشد: وعليه إن حنث كفارة واحدة (¬9) لحنثه في يمينه ليفعلن (¬10)، وأخرى لحنثه في يمينه والله (¬11) لا أحنث، وقد قيل: ليس عليه إلا كفارة واحدة، وهو قول ابن القاسم في