# من الأشياخ (¬1)، ولهذا أفتى السيوري بنقض حكم من حكم بالواحدة (¬2).
الباجي: وقال أبو عمران: وأكثر من بلغنا قوله (¬3) من أهل إفريقية يلزمه طلقة واحدة (¬4)، وقيل: يلزمه الطلاق (¬5) الثلاث إن قصد العموم، وإن لم يقصد شيئا فواحدة (¬6).
أبو عمران: وأرى الواحدة تلزمه وجوبا، ويستحب له أن يلزم نفسه بما زاد (¬7).
انتهى. وإذا قلنا بلزوم الواحدة فهل هي بائنة أو رجعية؟ قولان.
قوله: (وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو) يريد أن من حرم على نفسه شيئا مما أحله الله تعالى له (¬8) من طعام أو شراب أو غيره إلا في (¬9) الزوجة والأمة فلا شيء عليه؛ لأن المحلل والمحرم هو الله تعالى، وقد قال الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [المائدة: 87]، وإنما حرمت الزوجة لأن تحريمها طلاقها، وقال الأشياخ: إن نوى بتحريم الأمة عتقها صارت حرة وحراما عليه فلا يطؤها إلا بنكاح جديد، وكان ينبغي أن يقيد ذلك في الأمة بما إذا نوى به العتق كما قيده (¬10) الأشياخ.
قوله: (وتكررت إن قصد تكرر الحنث، أو كان العرف كعدم ترك الوتر، أو نوى كفارات أو قال لا ولا، أو حلف ألا يحنث، أو بالقرآن والمصحف والكتاب، أو دل لفظه بجمع، أو بكلما ومهما) يريد أن الكفارة (¬11) تتكرر في أماكن منها إذا حلف ألا يفعل