قوله: (لا بيع بعده في دين) أي: فلو مات المضحي بعد الذبح وعليه دين فإن الورثة لا يبيعوا الأضحية في الدين المذكور، وقاله مالك وابن القاسم (¬1)، واحترز بقوله: (بعده) مما إذا مات قبل الذبح فإنها تباع في الدين. التونسي: وإذا كان للغرماء بيعها قبل ذبحها فلم لا يبيعون اللحم؛ أي: لأن الميت يكون متعديا بالذبح وقد أحاط الدين بماله فأشبه من أعتق، كذلك فإن للغرماء رد عتقه (¬2).
AUTO [العقيقة]
qوندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة نهارا، وألغي يومها إن سبق بالفجر، والتصدق بزنة شعره، وجاز كسر عظمها، وكره عملها وليمة، ولطخه بدمها، وختانه يومها.
zقوله: (وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة نهارا) لما كانت العقيقة شبيهة بالأضحية جعلها كالتتمة لها وقد فعله جماعة من المؤلفين، وبعضهم يفرد لها بابا، وكون العقيقة مستحبة (¬3) هو الذي حكاه غير واحد من الأصحاب، ونقله في الجلاب (¬4) ولم يحك فيه ابن الحاجب خلافا (¬5)، وفي المقدمات وغيرها هي سنة (¬6)، ونقله في البيان عن ابن حبيب (¬7)، وحكاه بعض الأندلسيين عن مالك، وتجزئ الواحدة سواء كان المولود ذكرا أو أنثى خلافا لمن يرى أنه يذبح (¬8) عن الذكر شاتين وعن الأنثى شاة، وشرطها كالأضحية فلا تجزئ من غير الأجناس التي تجزئ فيها من النعم.
وقال ابن شعبان: لا تجزئ من الإبل والبقر، ومثله عن مالك (¬9)، والمشهور الأول.