تخطَّ إلى المحتوى

# شاء؟ قولان، وأما الشاة فتبقى أضحية.

قوله: (وإنما تجب بالنذر والذبح) لتعيين الأضحية خمسة أسباب: النذر، والذبح، والإيجاب، والتسمية، والشراء، قال في الذخيرة: والمشهور أنها لا تتعين إلا بالأولين (¬1) كما أشار إليه هنا، وفي الجواهر (¬2): إذا قال جعلت هذه أضحية تعينت (¬3)، قال (¬4): وعن مالك في العتبية: إذا سمى أضحيته فلا يجزها؛ لأنه ينقصها (¬5)، وقال ابن رشد: لا تجب عند مالك بالتسمية، وحكى في المقدمات عن العتبية: إنها تجب بالتسمية إذا قال هذه أضحيتي، قال في البيان: وقال إسماعيل القاضي: إذا قال أوجبتها أضحية تعينت، قال: وهو بعيد، ولا تتعين عند مالك إلا بالذبح، وليس مراده هنا بالنذر والذبح أنهما معا شرط في الوجوب، وإنما المراد أن كل واحد من الأمرين كاف في ذلك، ولهذا لو عطفه ب (أو) لكان أحسن (¬6).

قوله: (فلا تجزئ إن تعينت قبله، وصنع ما شاء) أي: فبسبب كونها لا تجب إلا بالنذر أو الذبح إذا حصل فيها عيب قبل ذلك فإنها لا تجزئه، ويصنع بها ما شاء، ونحوه في الموازية (¬7).

قوله: (كحبسها حتى فات الوقت إلا أن هذا آثم) أي: وكذا من حبس أضحيته حتى انقضت أيام النحر فإنه يصنع بها ما شاء إلا أن هذا يكون آثما، لكونه حبسها حتى خرج الوقت، وما ذكره من التأثيم هو قول ابن القاسم في المدونة (¬8).

قوله: (وللوارث القسم، ولو ذبحت) أي: وإن ذبحها الميت قبل موته، وهو قول مالك وابن القاسم، وفي الموازية: يمنعون منه (¬9)، بناء على أن القسمة تمييز حق أو بيع.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.