تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (في سابع الولادة) متعلق بندب، ولا خلاف أن وقتها سابع الولادة، وهذا إذا ولد قبل الفجر، فإن ولد بعده فلا عبرة بذلك اليوم على المشهور، وإليه أشار بقوله: (وألغي يومها، إن سبق بالفجر) وحينئذ يعد من اليوم الثاني سبعة أيام، وقيل: إن ولد قبل الزوال حسب وإلا فلا، ورجع عنه مالك (¬1)، ولابن الماجشون أن السبعة لا تحسب إلا من غروب الشمس الآتي بعد الولادة، سواء كانت ليلا أو نهارا (¬2)، ونقل في المقدمات أن يوم الولادة يحسب إن بقيت من النهار قبل الغروب بقية (¬3)، وأشار (¬4) بقوله: (نهارا) إلى أن العقيقة لا تذبح ليلا بل من ضحوة النهار إلى الغروب وهو المشهور، ونص مالك على عدم الإجزاء إذا ذبحت قبل الشمس، وقال ابن الماجشون بالإجزاء إذا ذبحت بعد الفجر. ابن رشد: وهو أظهر (¬5).

قوله: (والتصدق بزنة شعره) أي: وندب التصدق بزنة شعر المولود ذهبا أو فضة، وقاله في الرسالة (¬6) وغيرها، وفي الجلاب: وليس عليه التصدق بذلك فإن فعل فلا بأس به (¬7)، وفي الجواهر: أن مالكا كرهه مرة وأجازه أخرى (¬8).

قوله: (وجاز كسر عظمها) يريد لأنها بمنزلة الأضحية، وقد كانت الجاهلية لا تكسر لها عظما فجاء الإسلام بخلافه.

قوله: (وكره عملها وليمة) يريد لأنه مخالف لفعل السلف ومخافة التفاخر والمباهاة. مالك: والأمر عندنا أنها تذبح وتطبخ يوم السابع ويأكل منها أهل البيت ويطعم منها الجيران، ويسمى الصبي يوم السابع (¬9). ابن رشد: وكره أن يطبخ ألوانا فيدعى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.