تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قيام اللحم والجلد أو غيرهما ورد الثمن في البيع والمبدل في البدل، فإن لم يعثر على ذلك حتى فات تصدق بالعوض، وهو قول ابن القاسم، وابن حبيب (¬1)، وإليه أشار بقوله: (وتصدق بالعوض في الفوت)، وقال سحنون: يصرفه فيما يصرف فيه المعوض (¬2)، وقال ابن عبد الحكم: يصنع به ما شاء كسائر أمواله (¬3)، والتصدق عند ابن القاسم مقيد بما إذا لم يتول البيع غيره بغير إذنه، وإليه أشار بقوله: (إن لم يتول غير بلا إذن) وأما إذا تولاه غيره من أهله أو عياله ولم (¬4) يعلم بذلك ولا أذن فيه وفات الثمن، فلا شيء عليه، ونص عليه في العتبية، وقيده في البيان بما إذا صرفوه فيما له عنه غنى (¬5)، قال: وأما إن كانوا استنفقوه فيما يلزمه مما (¬6) لا بد له (¬7) منه ولا محيص له عنه فعليه أن يخرجه من ماله ويتصدق به؛ إذ لا فرق بين ذلك وبين أن يجد الثمن قائما بعينه، لأنه إذا لم يفعل ذلك فكأنه قد أنفقه هو؛ إذ قد وفر به ماله، وإليه أشار بقوله: (وصرف فيما لا يلزمه) وهو منون مجرور عطفا على قوله: (بلا إذن)؛ إذ عدم التصدق مقيد بهما معا كما علمت.

قوله: (كأرش عيب يمنع (¬8) الإجزاء) أي: من الأضحية، ومذهب ابن القاسم وأصبغ أنه يصنع بالأرش ما شاء. أصبغ: وله أيضا أن يصنع بالشاة ما شاء؛ لأنها لم تجزئه (¬9). ولمالك في الواضحة: لا يجوز له بيعها لأنها خرجت مخرج القرب، أما لو كان العيب لا يمنع من الإجزاء فإنه إن (¬10) شاء تصدق به، وإن شاء أكله كما يفعل بلحم الأضحية وهذا إذا أوجبها (¬11) وإلا فهل يؤمر بالتصدق أو الأكل، أو يصنع بالثمن ما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٥١