وقال البوني (¬1): هو الذي يقيم الحدود والجمعة والأعياد، وقال ابن رشد: هو الذي يصلي صلاة العيد بالناس إذا استخلف على ذلك (¬2).
قوله: (ولا يراعى قدره في غير الأول) أي لا يراعى مقدار الوقت الذي يذبح فيه الإمام أضحيته في اليوم الثاني والثالث بخلاف الأول، ولو قال قدرها ليعود على الصلاة لكان أحسن؛ أي: ولا يراعى مقدار إيقاع الصلاة في غير الأول، وقاله ابن حبيب عن مالك (¬3).
قوله: (وأعاد سابقه) يريد أن من ذبح قبل صلاة الإمام أو بعد صلاته وقبل ذبحه أعاد، وقاله في المدونة (¬4).
قوله: (إلا المتحري أقرب إمام) يريد أن الحكم المذكور مخصوص بمن لهم إمام، فأما غيرهم فيتحرون صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه فيذبحوا بعده كما قال في المدونة، ثم قال: فإن تحروا فذبحوا قبله أجزأهم (¬5) وهو المشهور، وروى أشهب عن مالك أنه لا يجزئ (¬6).
قوله: (كأن لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره) أي: وكذا يجزئه الذبح قبل إمامه إذا لم يبرز الإمام أضحيته وتوانى من غير عذر بعد وصوله إلى منزله بشرط أن يكون قد ذبح