إن (¬1) سقطت أسنانها من كبر أو كسر فلا تجزئ (¬2). وخرج (¬3) في البيان: إن سقطت لإثغار أجزأت بلا خلاف ولكسر لا تجزئ بلا خلاف (¬4).
قوله: (وذاهبة ثلث ذنب، لا أذن) يريد أن ذهاب ثلث الذنب فصاعدا يمنع الإجزاء بخلاف ثلث الأذن فإنه لا يمنع. الباجي: والصحيح أن ثلث الأذن يسير وأن النصف فصاعدا كثير واختلف في الثلث (¬5) وثلث الذنب كثير؛ لأن الأذن طرف جلد لا يكاد يستضر به لكن ينقص الجمال كثيره، والذنب لحم وعصب (¬6)، وقال ابن رشد: لا خلاف أن ما دون الثلث يسير وأن النصف فصاعدا كثير، واختلف في الثلث قال: والأذن والذنب في ذلك سواء (¬7)، ونص ابن حبيب على أن ثلث الأذن كثير (¬8)، وحكى التونسي قولا بيسارة ثلث الذنب (¬9).
قوله: (من ذبح الإمام لآخر الثالث) يريد أن وقت الذبح من حين يذبح الإمام في المصلى إلى آخر اليوم الثالث من يوم النحر وهو مما لا خلاف عندنا فيه، وقاله في المدونة (¬10)، والرسالة (¬11)، ودل كلامه على أن من ذبح قبل الإمام لا يجزئه ولو ذبح بعد صلاة الإمام وهو صحيح.
قوله: (وهل هو العباسي، أو إمام الصلاة؟ قولان) أشار التونسي إلى أنه العباسي أو نائبه (¬12) وأنه لا عبرة بالمتغلبين (¬13).