# كان أبوه من الأنعام كما لو ضربت فحول الضأن في إناث الظباء أو فحول البقر الإنسية في إناث البقر الوحشية، وهذا مما لا خلاف فيه في المذهب، ومفهوم كلامه أن الأم لو كانت من النعم أجزأ ولو كان أبوه من الوحش، وحكى ابن بشير في ذلك قولين:
الإجزاء وهو اختيار ابن شعبان لأن أكثر الأحكام أن الولد تابع لأمه، وعدم الإجزاء (¬1)؛ لأن مورد الشرع ما خلص من الأنعام وهذا لم يخلص.
قوله: (وبتراء، وبكماء، وبخراء، ويابسة ضرع) أي: وكذلك لا تجزئ الأضحية بشيء من هذه الأربعة، والبتراء: هي المخلوقة بغير ذنب، وإنما لا تجزئ لنقصان اللحم، ابن بشير: إلا على القول بقصر العيوب على الأربعة (¬2)، والبكماء: قال في المبسوط: لا تجزئ (¬3)، قال: وكذلك يتقى فيها نتن الفم (¬4)، وهو مراده هنا بالبخر، وقال في الذخيرة: لنقصان الجمال (¬5) ولاستلزامه تغير اللحم أو بعضه (¬6)، وأما يابسة الضرع فقال محمد: لا تجزئ، قال: وإن رضعت ببعضه (¬7) فلا بأس به (¬8).
قوله: (ومشقوقة أذن) يريد: ما لم يكن يسيرا فإنه يجزئ بلا خلاف، وفي الرسالة: ولا المشقوقة الأذن إلا أن يكون يسيرا (¬9) ونحوه في المدونة (¬10).
قوله: (ومكسورة سن، لغير إثغار أو كبر) قال في الموازية (¬11): إن سقطت من إثغار أو هرم (¬12) فلا بأس به، وإن كان من غير ذلك فلا يضحي بها (¬13)، وقال ابن حبيب: